. . . . . . . . . .
شرح
وأودعه عنده واستعبد الخلق أن يجددوا عنده الإقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ اللّه عز وجل عليه - إلى أن قال - ثم إن اللّه عز وجل لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان ، لأن اللّه حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان ألقم الملك الميثاق . الحديث « 1 » .
وعن محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام أنه انما يقبّل الحجر الأسود ويستلم ليؤدي إلى اللّه العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق ، وإنما يستلم الحجر لأن مواثيق الخلائق فيه ، وكان أشد بياضا من اللبن فاسودّ من خطايا بني آدم ، ولولا ما مسّه من أرجاس الجاهلية ما مسّه ذو عاهة إلا برئ « 2 » .
وعن محمد بن سنان : أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله : علة استلام الحجر أن اللّه لما أخذ مواثيق بني آدم التقمها الحجر ، فمن ثم كلّف الناس بتعاهد ذلك الميثاق ، ومن ثم يقال عند الحجر « أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة » ، ومنه قول سلمان رحمه اللّه : ليجيء الحجر يوم القيامة مثل أبي قبيس له لسان وشفتان ويشهد لمن وافاه بالموافاة « 3 » .
وفي الجواهر : وفيما روته العامة عن عمر بن الخطاب أنه قبّل الحجر ثم قال : واللّه لقد علمت أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقبّلك ما قبّلتك ، وقرألَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌفقال له علي عليه السلام : بلى انه يضر وينفع ، إن اللّه لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في ورق وألقمه الحجر ، وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه يقول : يؤتى بالحجر الأسود يوم القيامة وله لسان يشهد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 13 من أبواب الطواف ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 13 من أبواب الطواف ح 6 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 13 من أبواب الطواف ح 7 .