تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
لمن قبّله بالتوحيد . فقال : لا خير في عيش قوم لست فيهم يا أبا الحسن ، أو لا أحياني اللّه لمعضلة لا يكون فيها ابن أبي طالب حيّا ، وأعوذ باللّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن . وقريب من ذلك فيما روته الخاصة ، فعن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : مر عمر بن الخطاب على الحجر الأسود ، فقال : واللّه يا حجر إنا لنعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، إلا أنا رأينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يحبك فنحن نحبك . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كيف يا ابن الخطاب ، فو اللّه ليبعثنه اللّه يوم القيامة وله لسان وشفتان ، فيشهد لمن وافاه ، وهو يمين اللّه في أرضه يبايع لها خلقه . فقال عمر : لا أبقانا اللّه في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب « 1 » . وأما قول المصنف « ره » : ولو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع ، فعن السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام إن عليا عليه السلام سئل : كيف يستلم الأقطع الحجر ؟ قال : يستلم الحجر من حيث القطع ، فان كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله « 2 » . وأما قول الماتن « على الأصحّ » فكأنه إشارة إلى قول بوجوب الاستلام ، ولكن الظاهر عدم الإشكال في عدم الوجوب ، فعن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : اني لا أخلص إلى الحجر الأسود . فقال : إذا طفت الفريضة فلا يضرك « 3 » . وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال له أبو بصير : إن أهل مكة أنكروا عليك أنك لم تقبّل الحجر وقد قبّله رسول اللّه ( ص ) فقال : إن رسول اللّه كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجون له وأنا لا يفرجون لي « 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 13 من أبواب الطواف ح 13 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 24 من أبواب الطواف ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من أبواب الطواف ح 6 . ( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من أبواب الطواف ح 11 .
كتاب الحج — صفحة 245 | السيد حسن الطباطبائي