تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولو شق قضاهما حيث ذكر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما قاله المصنف « ره » هو المحكي عن المشهور في مقام الجمع بين الأخبار ، وهو حمل ما فيها من الترخيص في عدم الرجوع على صورة المشقة في الرجوع وحمل ما دل على لزوم الرجوع على صورة عدم المشقة في الرجوع ، بل ادعي الاجماع على ذلك ، وإن كان هذا الحمل في رفع تعارض الروايات لولا فتوى المشهور بذلك مشكلا كما لاحظت من الروايات ، فإن ما يستفاد من مجموع الروايات عدم لزوم الرجوع حتى مع عدم المشقة ، بل لا يستفاد أولوية الرجوع ، ولكن مع هذه الشهرة العظيمة بل ادعاء الإجماع من بعض ، فيشكل الحكم بجواز عدم الرجوع مطلقا ، فإنه مع الارتحال قليلا لا يترك الاحتياط بالرجوع بنفسه والإتيان بالصلاة في مقام إبراهيم ( ع ) أو الاستنابة . فتحصل من جميع ما ذكر : أنه إن تذكر وهو في البلد يجب عليه الرجوع والإتيان بهما بنفسه ، وإن ارتحل من البلد قليلا فلا يترك الاحتياط بالرجوع بنفسه والإتيان بها أو الاستنابة ، فإنه مقتضى رواية عمر بن يزيد ، وقد تقدم أنها تدل على التخيير بين الرجوع والاستنابة ، ومع الارتحال كثيرا فهو مخير بين الإتيان بها حيث ذكر أو الاستنابة كما يدل عليه بعض من الأخبار المتقدمة . ثم إنه نقل عن الدروس أنه إن تعذر العود إلى المقام فان أمكن العود إلى الحرم فيلزم ايقاعهما في الحرم ، ومع التعذر فحيث شاء من البقاع . لكن الظاهر عدم دليل على هذا التقيد ، لكن رعاية الاحتياط من جهة فتوى الشهيد رضوان اللّه عليه أولى . ثم إن حكم تارك صلاة الطواف جهلا حكم الناسي لها ، من عدم فرق بين الجاهل القاصر أو المقصر . ويدل عليه ما عن جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السلام : ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزلة الناسي « 1 » . واطلاق الرواية يدل على عدم الفرق بين القاصر والمقصّر .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 74 من أبواب الطواف ح 3 .