وأن يطوف على يساره ( 1 ) ،
شرح
بجميع اجزاء البيت لازم ، ويكفي في أداء الاحتياط الذي أوجبه بعض بأن يقف دون الحجر بقليل فينوي الطواف من الموضع الذي تحقق المحاذاة حقيقة ، على أن تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية ، وكذلك يحتاط بتجاوزه عن الحجر بقليل على أن تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية .
( 1 ) قال في المدارك في شرح هذا : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه . انتهى .
وقال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى .
ويدل على الحكم مقطوعية ذلك في الأدوار السابقة واللاحقة بنحو يكون العمل على خلافه أمرا منكرا ، ومن المستحيل أن يخفى هذا الحكم المبتلى به في الأزمنة المختلفة على أدنى المسلمين فضلا عن الفقهاء المحققين والعلماء البارزين الذين هم كانوا عالمين بالفروع النادرة فكيف بهذا الفرع المبتلى به الذي هو مما بني عليه الإسلام ، وهذا أمر لا شك فيه ولا ريب يعتريه .
ويؤيد ذلك التأسي بفعل النبي ( ص ) مع المنقول عنه : خذوا عني مناسككم . وقد يستفاد ذلك من النصوص :
« منها » ما عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل « اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللهم من قبلك الروح والفرج » ، ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر فاختم به « 1 » .
« ومنها » ما عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة - وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل - فابسط
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب الطواف ح 1 .