تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ومن ليس على رأسه شعر أجزأه امرار الموسى عليه ( 1 ) .
شرح
ويدل عليه من النصوص ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول : كانوا يستحبون ذلك . قال : وكان أبو عبد اللّه عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى ويقول : من أخرجه فعليه أن يردّه « 1 » . وعن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : ان الحسن والحسين عليهما السلام كانا يأمران أن تدفن شعورهما بمنى « 2 » . وعن أبي شبل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها « 3 » . وهذه الروايات كما ترى تدل على رجحان الدفن واستحبابه ، أما على الوجوب فلا تدل . نعم ظاهر رواية معاوية بن عمار وجوب رد الشعر إلى منى على من أخرجه منها . ( 1 ) قال في الجواهر في شرح قول المصنف « ره » : سقط عنه الحلق اجماعا بقسميه ، ولكن يمر الموسى عليه اجماعا في محكي التذكرة ، ومن أهل العلم في محكي المنتهى ، بل مقتضى قول المصنف اجزاء امرار الموسى عليه عدم التقصير عليه ، بل في المدارك قيل بالوجوب مطلقا أو على من حلق في إحرام العمرة والاستحباب للأقرع ، بل في المسالك بالتفصيل رواية ، والعمل بها أولى وان كنا لم نعثر عليها ولا رواها غيره كما اعترف به في المدارك . انتهى . وعلى كل حال فالأقوال فيه مختلفة ، فلا بد من ملاحظة النصوص : « منها » ما عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتمتع أراد أن يقصر
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 5 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 8 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 184 | السيد حسن الطباطبائي