تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويجب أن يحلق بمنى ، فلو رحل رجع فحلق بها ( 1 ) ،
شرح
والمتحصل من هذه الأخبار مع الجمع بينها : أن من زار البيت قبل أن يحلق عالما بأنه لا ينبغي له عليه كفارة شاة . هذا مقتضى رواية محمد بن مسلم ، وبمقتضى إطلاق رواية علي بن يقطين لزوم الإعادة عليه حتى مع الجهل أو النسيان . وفي الجواهر : في الناسي لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في المدارك وغيره . انتهى . وأما قول الإمام عليه السلام في هذه الرواية « فلا بأس » فالظاهر أنه محمول على عدم بطلان الحج لا على لزوم الإعادة ، فقد صرح فيها بالإعادة . أما الجاهل فقلنا يجب عليه الإعادة بمقتضى إطلاق رواية علي بن يقطين وفاقا لما عن الشهيد الثاني وغيره ووفاقا لما في الجواهر ، وفي الجواهر أيضا : إن الظاهر وجوب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف ، كما عن العلامة في التذكرة التصريح به تحصيلا للترتيب الظاهر من الأدلة وجوبه . انتهى . وقال أيضا : ولو قدم الطواف على الذبح أو على الرمي ففي إلحاقه بتقديمه على التقصير وجهان ، أجودهما ذلك كما في المسالك والمدارك . انتهى . ولا بأس بما ذكره كله . ( 1 ) قال في المدارك في شرح قول المصنف « ره » : وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق . انتهى . ويدل على الحكم ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى . قال : يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا « 1 » . ويؤيده ما عن أبي بصير قال : سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى ؟ قال : فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره أو يقصر ، وعلى الصرورة أن يحلق .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 5 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .