تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
يتولى الذبح بنفسه إذا أحسن ( 1 ) . ويستحب أن يقسمه أثلاثا : يأكل ثلثه ، ويهدي ثلثه ، ويتصدق بثلثه . وقيل يجب الأكل منه ، وهو الأظهر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أما جواز تولي غيره ونائبه للذبح فقد تقدم الكلام فيه عند قول المصنف « ويجوز أن يتولاها عنه الذابح » ، وأما كون الأفضل أن يتولى الذبح بنفسه للتأسي ، ففيما عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : نحر رسول اللّه ( ص ) بيده ثلاثا وستين ونحر عليّ عليه السلام أما عز . قلت : سبعا وثلاثين ؟ قال : نعم . وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني أضحيتك ، فان كانت امرأة فلتذبح لنفسها ولتستقبل القبلة . الحديث . ( 2 ) اختلف الأصحاب في هذه المسألة : فعن الشيخ في النهاية وعن بعض آخر الاستحباب ، وعن ابن إدريس الوجوب كما اختاره الماتن « ره » . أما الدليل فمن الكتاب قوله تعالىفَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ« 1 » . وقوله تعالىفَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ« 2 » . والمقدار المستفاد من الآيتين وجوب الأكل من الهدي ووجوب إطعام القانع والمعتر والبائس الفقير ، ولكن هذا على الإجمال لا على تقسيم الهدي إلى ثلاثة أقسام . وأما الأخبار : فما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم كما قال اللّهفَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّفقال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس الفقير « 3 » .
هامش
( 1 ) . سورة الحج : 36 . ( 2 ) . سورة الحج : 28 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 40 من أبواب الذبح ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 133 | السيد حسن الطباطبائي