موسعا إشكال ( 1 ) . وإن لم تمض مدة يمكن الاستيجار فيها وجب الاستيجار من بقية التركة إذا كان الحج واجبا ( 2 ) ومن بقية الثلث إذا كان مندوبا .
وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان ( 3 ) . نعم لو كان المال المقبوض موجودا أخذ حتى في الصورة الأولى ، وان احتمل أن يكون ( 4 ) استأجر من مال نفسه إذا كان مما يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملك ذلك المال بدلا عما جعله أجرة ، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميت .
[ مسألة إذا قبض الوصي الأجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا ]
( مسألة : 14 ) إذا قبض الوصي الأجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا ووجب الاستيجار من بقية التركة أو بقية الثلث ( 5 ) ، وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم ( 6 ) ، وإن شك في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضا ( 7 ) ، وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم
شرح
( 1 ) الظاهر عدم الإشكال فيه ، ويبنى على العدم بمقتضى الأصل .
( 2 ) قد مر أن الحج الواجب غير حجة الإسلام يخرج من الثلث مع الوصية بالحج .
( 3 ) الظاهر أنه لا وجه للضمان ، لأن الوصي أمين ، ولا سبيل على الأمين إلا مع التفريط والإتلاف ، ومع عدم ثبوت ذلك لا وجه للضمان .
( 4 ) فإن مقتضى أصالة عدم الاستيجار بقاء المال في ملك الميت أو الوارث إن قلنا بانتقال ما يقابل الموصى به إلى الوارث .
( 5 ) أما عدم ضمان الوصي فلكونه أمينا ، وأما وجوب الاستيجار إذا كان الموصى به حجة الإسلام فلوجوب الاستيجار عنه مطلقا من الأصل ، وإن كان الموصى به غير حجة الإسلام فلوجوب العمل بالوصية من الثلث .
( 6 ) لانكشاف بطلان القسمة .
( 7 ) لأصالة عدم الضمان والبراءة من الضمان ، وكذا في فرض تاليه .