به أو لم يوص ( 1 ) وجب الاستيجار عنه من أصل التركة كذلك .
نعم لو كان نذره مقيدا بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستيجار عنه ، لأن المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته ، لأن مشي الأجير ليس ببدنه .
ففرق بين كون المباشرة قيدا في المأمور به أو موردا .
[ مسألة إذا أوصى بحجتين أو أزيد وقال إنها واجبة عليه صدق وتخرج من أصل التركة ]
( مسألة : 12 ) إذا أوصى بحجتين أو أزيد وقال إنها واجبة عليه صدق وتخرج من أصل التركة ( 2 ) . نعم لو كان اقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متهما في اقراره فالظاهر أنه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث ( 3 ) إذا كان متهما على ما هو الأقوى .
[ لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستيجار وشك في الاستيجار فإن مضت مدة يمكن الاستيجار فيها فالظاهر الحمل على الصحة ]
( مسألة : 13 ) لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستيجار وشك في أنه استأجر الحج قبل موته أو لا فإن مضت مدة يمكن الاستيجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحة ( 4 ) مع كون الوجوب فوريا منه ، ومع كونه
شرح
( 1 ) أما إن أوصى به فلا إشكال في وجوب الاستيجار ، والظاهر كونه من الثلث ، وأما مع عدم الوصية به ففي وجوب الاستيجار حتى من الثلث إشكال ، فليراعى مقتضى الاحتياط .
( 2 ) إن كان الواجب هو حجة الإسلام ، وإن كان غير حجة الإسلام فخروجه من الأصل محل إشكال ، بل الأظهر خروجه من الثلث .
( 3 ) شمول إطلاق جميع أحكام الدين على الحج حتى هذا الحكم محل تأمل وإشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بمقتضى الاحتياط . مضافا إلى أنه بناء على ما ذكرنا من الحج الموصى به ، سواء كان مندوبا أو كان واجبا يخرج من الثلث إلا حجة الإسلام . وفيها إن علم الوصي ان الموصي صار مستطيعا وشك في اتيانه وعدمه فيجب الاستيجار عنه ، سواء أوصى به أم لا ، فتبقى صورة واحدة ، وهي ما شك في استطاعته وعدمها .
( 4 ) في عموم قاعدة حمل فعل المسلم على الصحة لما نحن فيه إشكال بل منع .