تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
عليه ، بل عن المنتهى أنه قول كل من يحفظ عنه العلم . انتهى . وقال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى انه قول كل من يحفظ عنه العلم . انتهى . وقال في الحدائق : لا يخفى أن هذا الحكم مجمع عليه ، حتى قال في المنتهى أنه قول كل من يحفظ عنه العلم . انتهى . وقد حكي عن كشف اللثام أنه قال : باجماع المسلمين . ولا اشكال في أصل الحكم ، ويدل على ذلك قوله تعالىوَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ« 1 » . وهذه الآية الشريفة من جهة حذف متعلق التحريم تدل على حرمة جميع ما ذكر في المتن من الاصطياد والأكل وغيرهما ، فان حذف المتعلق يفيد العموم . ويدل على خصوص قتل الصيد قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ« 2 » . ويدل على الحكم في الجملة قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ« 3 » . فدلت الآية الشريفة على أن بعد تحريم اللّه تعالى الصيد في أول السورة بقوله تعالىغَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، اختبرهم بشيء من الصيد بعد قدرتهم عليه هل ينتهون بنهيهم إياه ؟ وتدل على الحكم النصوص الكثيرة : « منها » صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تستحلنّ شيئا من الصيد
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : 96 . ( 2 ) . سورة المائدة : 95 . ( 3 ) . سورة المائدة : 94 .