. . . . . . . . . .
شرح
يكون بالعكس ويفهم الخصوصية .
أما لزوم كون إحرامها في ثوبين من ألبستها فيكون من المحتمل ، فكما أن من المحتمل قويا لزوم جعل بعض ثيابها ثياب إحرامها - مثلا : جعل قميصها وإزارها ثوبي إحرامها مع حفظ شرائط لباس الإحرام ، والخبران لا يدلان على أكثر من ذلك .
والحاصل : احتمال لزوم جعلها ثوبين من ثيابها لإحرامها فيهما قوي ، وان كان يبعده التعبير في النصوص بعنوان الرداء والإزار المختص الارتداء بالرجال ، ومراعاة الاحتياط حسن على أي حال ، لكنه إذا ارتدى بواحد منهما يجعلها تحت لباسه على الأحوط .
7 - ثم إنه هل يجب في ثوبي الإحرام أن يكون غير حاك عن البشرة أو لا يجب في الرداء بل يجب في الإزار فقط أو لا يعتبر فيه أيضا مع ستر العورة بشيء آخر ، بمعنى أنه ليس من شرائط لباس الإحرام إذا كانت العورة مستورة بشيء . وجوه :
واستدل من قال باعتبار كون كليهما غير حاكيين للبشرة برواية حريز : كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه . فإن مفهومها أن كل ثوب لا تجوز الصلاة فيه لا يجوز الإحرام فيه ، فبما أنه لا تجوز الصلاة في ثوب يحكي البشرة وحده لا يجوز الإحرام فيه ، سواء كان رداء أو إزارا .
وفيه : لنا أن نقول : تجوز الصلاة في ثوب حاك للبشرة إذا كانت العورة مستورة بشيء آخر ، فيجوز الإحرام في ثوب حاك للبشرة في صورة مستورية العورة بشيء آخر ، فإذا كانت العورة مستورة بالإزار فلا مانع من الإحرام في رداء حاك للبشرة ، بل يمكن القول بأنه إذا كانت العورة مستورة بشيء آخر فلا مانع بكون الإزار غير ساتر .
والحاصل : إن الثوب الحاكي للبشرة لا يكون باطلاقه تجوز فيه الصلاة ولا يكون باطلاقه لا تجوز فيه الصلاة ، بل لا تجوز فيه الصلاة وحده وتجوز فيه الصلاة مع ستر العورة بشيء آخر كإزار أو غيره ، بل إذا كان الثوب منسوجا طرفه الأعلى منه رقيقا