. . . . . . . . . .
شرح
كانت بعضها ضعيفة في السند أو الدلالة إلا أن في الصحيح وواضح الدلالة منها كفاية .
6 - ويعتبر في لباس الإحرام أيضا أن لا يكون من الميتة ومن أجزاء ما لا يؤكل لحمه .
يستفاد ذلك من مفهوم رواية حريز التي قد تقدمت ، ففيها « كل ثوب تصلي فيه فلا بأس بأن تحرم فيه » ، فمع عدم جواز الصلاة فيهما لا يجوز الإحرام فيهما أيضا .
وقد اختلفت كلمات القوم في اختصاص لبس الثوبين بالرجال أم يعم النساء أيضا ، واستدل من خصه بالرجال بأن المخاطب في أكثر النصوص هو الرجل ، ويخرج المقام عن قاعدة الاشتراك فلا يشمل النساء .
واستدل من عم الحكم بين الرجال والنساء بأن هذا الخطاب كسائر خطابات الأحكام المتوجهة إلى الرجل ، وبناء الأصحاب على التعدي إلى الإناث لقاعدة الاشتراك ولفهم عدم الخصوصية . ويؤيد ذلك ما يظهر من بعض الأخبار ثبوت الحكم للمرأة أيضا ، مثل ما عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تريد الإحرام . قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة .
وما عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن امرأة حاضت وهي تريد الإحرام فتطمث . قال : تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب الإحرام وتحرم ، فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخرى حتى تطهر .
أقول : إن كان المراد من التعميم شمول وجوب الرداء للمرأة فمشكل جدا ، فإن الظاهر أن الرداء والارتداء من خواص الرجل ، فإذا ورد مثلا استحباب العمامة والتحنك والرداء في الصلاة فهل يحتمل - من اشتراك الحكم وفهم عدم الخصوصية - استحباب تلك الأمور للنساء أيضا ، بل يكره أو يحرم لبس ما يختص بالرجال ، لما ورد من النهي عن تشبه النساء بالرجال ، فقاعدة الاشتراك في الحكم لا تجري في المختصات ، بل فهم عدم الخصوصية