نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ( 1 ) .
ولا فرق في الصورتين بين كون التعذر طارئا أو من الأول ، ويؤيد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام ( 2 ) ، بل يدل عليه خبر علي بن مزيد ( 3 ) عن الصادق عليه السلام قال : قلت مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم تكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها . فقال عليه السلام : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها . فقال عليه السلام :
ضمنت إلا أن لا تكون تبلغ أن يحج بها من مكة ، فإن كانت تبلغ أن يحج بها من مكة فأنت ضامن .
ويظهر مما ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصية لجهة من الجهات .
هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعين له مصارف وتعذر بعضها ، وأما فيه فالأمر أوضح ، لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه .
[ مسألة إذا صالحه داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ]
( مسألة : 10 ) إذا صالحه داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندبيا ، ولا يلحقه حكم الوصية .
شرح
الاحتياط لا ينبغي أن يترك .
( 1 ) مشكل في كمال الإشكال .
( 2 ) تقدمت الأخبار آنفا .
( 3 ) هذا هو خبر علي بن فرقد ( مزيد ) الذي تقدم ، وتقدم أيضا أنه ضعيف السند ولا يمكن الاستدلال به بوحده ، بل هو صالح للتأييد أو هو بضميمة غيره يوجب الاستفاضة أو التواتر كما تقدم .