تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أحدهما عليهما السّلام في مريض أغمي عليه ( 1 ) فلم يفق حتى أتى الموقف ؟ قال عليه السلام : يحرم عنه رجل . والظاهر أن المراد أنه يحرمه رجل ويجنبه عن محرمات الإحرام لا أنه ينوب عنه في الإحرام . ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكنا ، ولكن العمل به ( 2 ) مشكل لإرسال الخبر وعدم الجابر ، فالأقوى العود مع الإمكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه .

[ مسألة إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه ]

( مسألة : 6 ) إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) في تهذيب الشيخ في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف ؟ قال : يحرم عنه رجل . وفي الوسائل نقل عن التهذيب « فلم يعقل حتى أتى الوقت » ، وفي الوافي أيضا نقل عن التهذيب « حتى أتى الوقت » ، وفي الجواهر نقل الحديث « فلم يفق حتى أتى الموقف » ، فإن كان متن الحديث « حتى أتى الموقف » لا يمكن الاستدلال به على عدم وجوب العود إلى الميقات ، وأما إذا كان متن الحديث « حتى أتى الوقت » يمكن الاستدلال به . ( 2 ) مضافا إلى ارسال الخبر وعدم ثبوت الجبر له أنه مع ثبوته أيضا لا يفيد ، لأنا قد حققنا أن عمل المشهور بالخبر الضعيف لا يوجب الاعتماد عليه ، فالخبر ساقط عن الحجية ، مضافا إلى الاختلاف في النقل . وعلى فرض صحة نسخة « الموقف » لا يكون مما نحن فيه مع الإشكال عليه بأنه مضافا إلى الإشكال بأنه مع بقاء الإغماء إلى الموقف يكون التكليف بالحج ساقطا عنه مع التأمل فيه ، فما ذكره الماتن من وجوب العود مع الإمكان وعدم الاكتفاء به مع عدم إمكان العود فيكون حكمه كما في سابقه . ( 3 ) وتدل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن