تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الناسي والجاهل ، نظير ما إذا ترك التوضؤ إلى أن ضاق الوقت فإنه يتيمم وتصح صلاته وان اثم بترك الوضوء متعمدا . وفيه : ان البدلية في المقام لم تثبت ( 1 ) ، بخلاف مسألة التيمم ، والمفروض أنه ترك ما وجب عليه متعمدا .

[ مسألة لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمدا يجوز له أن يحرم من أدنى الحل ]

( مسألة : 4 ) لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمدا يجوز له أن يحرم من أدنى الحل ( 2 ) وان كان متمكنا من العود إلى الميقات ، فأدنى الحل له مثل كون الميقات أمامه ( 3 ) ، وان كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات . ولو لم يتمكن من العود ولا الإحرام من أدنى الحل بطلت عمرته ( 4 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم أن البدلية في المقام أيضا ثابتة بواسطة صحيحة الحلبي ، وقلنا إنها مطلقة تشمل العامد وغيره ، وقد صرح الإمام عليه السلام فيه بأنه ان تمكن من الخروج من الحرم فليخرج وان لم يتمكن منه أيضا أحرم من مكانه ، وقلنا لم يثبت الإجماع على خلافه ، بل ثبت عدم الإجماع على خلافه . ( 2 ) جواز الإحرام من أدنى الحل للعمرة المفردة مختص بحسب دلالة النص بمن كان في مكة وأراد الإتيان بها ، ولا يشمل من كان خارجا من مكة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة ، فلا بد لمن كان خارج مكة وأراد الإتيان بها أن يحرم من المواقيت المعينة الخمسة ، فلا بد له الرجوع إلى الميقات ، بل الأحوط الرجوع إلى خصوص ميقات أهل أرضه كما ( 3 ) قد تقدم أن الأحوط ان لم يكن أقوى وجوب الرجوع إلى الميقات ولو كان أمامه ميقات آخر ، لإطلاق النصوص في وجوب الرجوع إلى الميقات ، سواء كان أمامه ميقات آخر أم لا . ( 4 ) الظاهر بحسب الأدلة بطلان عمرته ، سواء أمكن له الإحرام من أدنى الحل أم لا ،