تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

[ مسألة لو كان مريضا لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النية والتلبية ]

( مسألة : 5 ) لو كان مريضا لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النية والتلبية ( 1 ) ، فإذا زال عندها نزع ولبسهما ، ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات . نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو اغماء ثم زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ، وإلا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكن إلا منه ، وإن تمكن العود في الجملة وجب . وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره ، لمرسل جميل عن
شرح
ولا تشمله أيضا صحيحة الحلبي ، لأن مورد الصحيحة هو الإحرام للحج أو لعمرة التمتع ولا تشمل العمرة المفردة ، فلا يجوز له دخول مكة لأنه بلا إحرام . ( 1 ) عن الشيخ رحمه اللّه تعالى في النهاية أنه قال : من عرض له مانع من الإحرام جاز له أن يؤخره عن الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه . انتهى . وعن ابن إدريس رحمه اللّه تعالى أنه قال : ان كان قادرا على النية والتلبية فيجب عليه ذلك ، وإن كان له مانع عن نزع الثياب وكشف الرأس ولبس الثوبين ، وفي هذه الصورة إن ترك النية والتلبية فقد ترك الإحرام متعمدا . انتهى . والحق ما قاله ابن إدريس ، لأن نزع الثياب ولبس الثوبين ليسا شرطا ولا جزء من الإحرام بل هما واجبان تعبديان ، فإذا كان قادرا على النية والتلبية تجبان عليه مع عدم القدرة على نزع الثياب ولبس الثوبين ، فإذا زال المانع نزع ولبسهما ويكون إحرامه صحيحا ولا يجب عليه العود إلى الميقات ، لكنه إن ترك النية والتلبية مع قدرته عليهما فيكون كتارك الإحرام في الميقات ، فيجب عليه العود إن أمكن والخروج من الحرم إن لم يتمكن من العود إلى الميقات ، ويرجع بعد ما يخرج من الحرم بقدر ما لا يفوته الحج على الأحوط ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضا يحرم من مكانه . وقلنا فيما تقدم أن إطلاق صحيحة الحلبي يشمل العامد وغيره ، فان عمل بذلك فإحرامه صحيح وكذا حجه .