تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الميقات إذا أراد دخول الحرم وان لم يرد دخول مكة ، لكن قد يدعى الإجماع على عدم وجوبه ، وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات .

[ مسألة لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه ]

( مسألة : 3 ) لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن أمامه ميقات أخر بطل إحرامه ( 1 )
شرح
فإن ثبت إجماع على خلاف النص الصحيح فهو لكنه بعيد ، أو ثبت إعراض المشهور وإلا فالحكم محل إشكال ، والأحوط أن لا يدخل الحرم بغير إحرام بلا عذر . ( 1 ) قال في الشرائع : أما لو أخره عامدا لم يصح إحرامه حتى يعود إلى الميقات ، ولو تعذر لم يصح إحرامه . انتهى . ولم يتعرض لحجه هنا ، وقال في المعتبر : لو ترك عامدا عاد إلى الميقات وأحرم منه ، ولو لم يتمكن فلا حج له . وبه قال الشيخ . وقال في المبسوط : وقيل تجزي ، لنا أنه ترك الإحرام عامدا مع القدرة فلا يصح حجه كما لو ترك الوقوف بعرفة . انتهى . وقال في الجواهر عند شرح قول المحقق في الشرائع « ولو تعذر لم يصح إحرامه » قال : وفاقا للأكثر ، بل المشهور ، بل ربما يفهم من غير واحد عدم خلاف فيه بيننا - إلى آخر ما قال . هذا تام على حسب القواعد الأولية من جهة أنه ترك الإحرام من الميقات ، فلو كان متمكنا من الرجوع والإحرام منه فيجب عليه وصح إحرامه وحجه مع كون الأحوط الرجوع إلى ميقات أهل أرضه كما قدمنا ، وأما مع عدم التمكن من الرجوع فاحرامه من غير الميقات لم يصح على القاعدة ، فإذا فسد الإحرام فسد الحج أيضا ، لانتفاء الكل بانتفاء جزئه . لكنه قد دلت صحيحة الحلبي الثانية باطلاقها على أنه مع عدم التمكن من الرجوع - بأن خشي أن يفوته الحج من قوله عليه السلام : فليحرم من مكانه فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج - فاطلاقها يشمل التارك عن علم وعمد ، ويدل على صحة إحرامه
كتاب الحج — صفحة 252 | السيد حسن الطباطبائي