تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الميقات الأول ، والأحوط العود إليها مع الإمكان مطلقا وان كان امامه ميقات آخر ( 1 ) .
شرح
الإثم الذاتي والحرمة الذاتية فمحل إشكال ، فإن أمثال هذه الأوامر ظاهرة في الإرشادية لا التكليفية ، فمن دخل في الصلاة بلا تكبيرة الإحرام تكون صلاته باطلة وتكون حرمتها تشريعية لا حرمة ذاتية ، فكذلك في المقام . ( 1 ) قد ظهر مما تقدم أنه الأقوى بحسب إطلاق الدليل ، بل يجب الرجوع إلى ميقات أهل أرضه إن لم يكن اجماع على خلافه . وقد يقال بدلالة موثقة زرارة على الاكتفاء بمطلق الميقات - أي ميقات كان - وهو ما عن زرارة عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم ، فقدموا إلى الميقات وهي لا تصلي ، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم ، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال ، فسألوا الناس فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه ، فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج ، فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال : تحرم من مكانها ، قد علم اللّه نيتها « 1 » . وفيه : إن المسؤول عنه فيه ليس هو الإمام عليه السلام ، ولا يظهر من الإمام عليه السلام تقرير للجواب المذكور ، إذ لم يعرض عليه الجواب الصادر من الناس . وقد يقال : انه يستفاد من كلمة « يرجع » التي في صحيحة الحلبي الثانية كفاية الرجوع إلى الميقات الذي مر عليها وان لم يكن ميقات أهل أرضه . وفيه : إن الرجوع يصدق ولو بالرجوع إلى ميقات آخر والاحرام منه ، خصوصا مع تصريح الإمام عليه السلام بأنه يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه ، فلا يستفاد ذلك . وقد يستدل على عدم لزوم الرجوع إلى الميقات برواية سورة بن كليب قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتى دخلنا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 14 من أبواب المواقيت ح 6 .