تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
كان أمامه ميقات آخر فإنه يجزيه ( 1 ) الإحرام منها وان أثم ( 2 ) بترك الإحرام من
شرح
يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج . وما عن عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج . فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك « 1 » . وما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم ، فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم . فقال عليه السلام : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها وقت ومهلة فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها « 2 » . ( 1 ) مقتضى إطلاق هذه الصحاح وجوب الرجوع إلى الميقات ، من غير فرق بين أن يكون أمامه ميقات أو لا ، بل مقتضى صحيحتي الحلبي وجوب الرجوع إلى خصوص ميقات أهل بلاده لا الميقات الذي عبر عنه إن كان غير ميقات أهل أرضه ، وما في صحيحة معاوية بن عمار من قوله عليه السلام « فترجع إلى الوقت » فتوجب تقييد الصحاح بالمرأة الطامث الجاهلة ، فإنها مورد صحيحة ابن عمار ، فلا وجه لإسراء الحكم في غيرها ، وإن كان الأحوط الأولى العمل بها . كما أن إطلاق دليل من مر على ميقات يكون ميقاته لا بد وأن يقيد بصحيحي الحلبي ، لأنهما أخص من تلك الأدلة ، فالظاهر بحسب الدليل وجوب الرجوع إلى ميقات أهل أرضه ، إلّا أن يثبت الإجماع التعبدي على خلافه ، وإثباته مشكل . ( 2 ) ارتكاب الإثم إن كان بمعنى ارتكاب الإثم التشريعي فهو ظاهر ، وإن كان المراد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 14 من أبواب المواقيت ح 7 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 14 من أبواب المواقيت ح 4 .