تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
« تجعل حجتين في حجة » وفي الثاني « تجعل ثلاث حجج في حجتين » وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى . هذا ، ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجة فهل ترجع ميراثا أو في وجوه البر أو تزاد على أجرة بعض السنين ؟ وجوه ( 1 ) .
شرح
إبراهيم بن مهزيار ، وقد ذكرت وجوه لكونه ثقة الا أنه لا تخلو كلها عن المناقشة ، ولكنه وقع في اسناد كامل الزيارات وهو وثق جميع ما في اسناده ، فالروايتان معتبرتان سندا ، ولا إشكال في دلالتهما في موردهما . ولكن الظاهر أن جعل حجتين في حجة واحدة وجعل ثلاث حجج في حجتين من باب المثال كما قال المصنف « ره » ، فيستفاد منهما الحكم الكلي ، فالظاهر أنه لا إشكال في الحكم نصا وفتوى . ( 1 ) اختلفوا في ذلك على أقوال ، والتحقيق في المقام أنه إن أوصى بصرف هذا المقدار المعين ثم عيّن المصرف فلا وجه لرجوع الزائد ميراثا ، وعلى هذا الفرض لو كان ظاهر الوصية صرف هذا المقدار في خصوص الحج فيمكن القول بأن تزاد على أجرة بعض السنين ، لا سيما إذا كانت الزيادة على أجرة بعض السنين تحسب من وجوه البر ، وان لم يكن الظاهر من كلامه ذلك يلزم أن يصرف في وجوه البر . وأما إن كانت الوصية على نحو وحدة المطلوب باخراج هذا المقدار عن الميراث وصرفه في الحج ، بمعنى أنه يصرف في أعداد من الحج في السنين وفرضت فضلة لا تفي بحجة ، فعلى القاعدة لا بد وأن ترجع إلى الميراث ، فإن المانع من الميراث هو الوصية وبعد عدم إمكان العمل بالوصية فلا مانع من الإرث ، إلا أنه وردت روايات يستفاد منها الصرف في وجوه البر في نظير ذلك ، ومنها ما عن علي بن مزيد ( فرقد خ ) صاحب السابري قال : أوصى إليّ رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفي للحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا تصدق بها عنه . إلى أن قال : فلقيت جعفر بن محمد عليه السلام في الحجر ، فقلت له : رجل مات وأوصى
كتاب الحج — صفحة 21 | السيد حسن الطباطبائي