يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنه يجب الحج ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا أخرى ( 1 ) .
وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لا بد من طرحها لإعراض المشهور عنها ( 2 ) ، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار .
نعم لو أوصى باخراج الثلث ولم يذكر إلا الحج يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحج ( 3 ) ، كما لو لم يذكر إلّا المظالم أو إلّا الزكاة أو إلّا الخمس . ولو أوصى أن يحج عنه مكررا كفى مرتان ( 4 ) لصدق التكرار معه .
شرح
عندهم جواب ، فلا بد أن يكون في كلام الموصي شيء آخر يكون موجبا للإبهام ولم يذكر ذلك حتى يعلم أن مورد السؤال أي شيء هو .
( 1 ) صرف هذا الاحتمال مع عدم قرينة عليه لا يوجب حمل الأخبار على ذلك مع عدم الشاهد .
( 2 ) صرف عدم العمل من المتأخرين مع عمل بعض المتقدمين لا يوجب الإعراض الموجب لسقوط الرواية أو الوهن في حجيتها ، لكن الذي يسهل الخطب أن الراوي للروايات الثلاث لم يثبت توثيقه في الرجال ، لا محمد بن الحسن ولا محمد بن الحسين لم يذكر توثيقهما ، فأصبحت الروايات غير معتمد عليها حتى على قول من يعتقد جبر الخبر الضعيف بعمل المشهور به ، فلم يتفق ذلك أيضا كما عرفت . ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالتكرار ما دام الثلث باقيا بملاحظة النصوص ما لم يعارض باحتياط آخر ، فلا بد من ملاحظة أقوى الاحتياطين في مقام العمل بالاحتياط .
( 3 ) هذا ليس ببعيد إن لم تكن قرائن على خلافه ، وهو موافق للاحتياط بملاحظة النصوص كما تقدم .
( 4 ) هذا بحسب اللغة صحيح إلّا أن الاكتفاء بمرتين بحسب فهم العرف مشكل ،