تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
جريانها في غير مجعولات الشارع ، بل لأن الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيّل كفايته ، ويدل عليه أيضا خبر علي بن محمد الحضيني ( 1 ) وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأول
شرح
الثالث : ما في المتن من أن الظاهر من حال الموصي إرادة صرف - إلى آخر ما بيّنه . وقد استشكل عليه : بأنه لا اعتبار بالأغراض والمرادات في الانشائيات . ولكن التحقيق أن العلم بالأغراض والمرادات ربما يوجب مع احتفاف ظهور الكلام فيما ينطبق مع المراد في مثل إنشاء الوقف والوصية ، كما أن القرائن الداخلية قد توجب الظهور فيما أفادوا في الوجه الأول والثاني . الرابع : النصوص الخاصة كما أشار إليها المصنف « ره » ، فباسناد الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم بن مهزيار قال : كتب إليه علي بن محمد الحضيني : ان ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة وليس يكفي ، ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : يجعل حجتين في حجة ، فإن اللّه تعالى عالم بذلك « 1 » . وبهذا الإسناد أيضا عن إبراهيم بن مهزيار قال : وكتبت إليه عليه السلام : ان مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ريعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وانه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا ، وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم . فكتب عليه السلام : يجعل ثلاث حجج حجتين إنشاء اللّه « 2 » . وروى هذا الحديث الصدوق رحمه اللّه تعالى باسناده إلى إبراهيم بن مهزيار ، وطريق الصدوق اليه صحيح ، كما أن طريق الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب أيضا صحيح ، فالروايتان على طريق الشيخ والصدوق رحمهما اللّه تعالى صحيحتان ، إنما الكلام في
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 3 من أبواب النيابة في الحج ح 1 ص 119 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 3 من أبواب النيابة في الحج ح 2 ص 119 .