تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير بل أولوية الثاني ( 1 ) ، إلّا أن مقتضى إطلاق الخبرين الأول ( 2 ) . هذا كله إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد وإلا فتبطل الوصية ( 3 ) إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيدة بسنين معينة .
شرح
صرفه فيما عين . والأحوط في موارد الشك وعدم القرائن الصرف في وجوه البر مع جلب رضا البالغين من الورثة ان يحسب من سهمهم . ( 1 ) بل الظاهر تعينه لولا الخبران . ( 2 ) قد تقدم الخبران وفي أحدهما الظاهر منه بل الصريح منه في البلدية ومطلق من حيث التمكن من الاستنابة وعدمه ، والآخر مطلق من جهتين ، وإطلاق كلام الإمام عليه السلام يدل على تقديم الحج من البلد والجمع بين أجور السنين ، فلا إشكال فيه . وقد استشكل على ذلك : تارة بأنه خلاف قاعدة باب التزاحم ، فإن القاعدة فيها تقديم ما هو الأهم ، ولا إشكال في أهمية الحج الميقاتي من الطريق ، وهذا متين لولا الدليل الخاص ، فمع وجود النص الخاص كما عرفت لا يعبأ به . وأخرى بما ورد فيما إذا أوصى بمال لا يكفي للحج المتضمن أن يحج من حيث يمكن أو من الميقات . وفيه : انه في غير ما نحن فيه ، لأنها في مورد يكون الأمر مرددا بين الحج من الميقات أو من حيث يمكن وبين ترك الحج رأسا ، ولا ربط لها بما نحن فيه . ( 3 ) لأن المقيد ينتفي بانتفاء قيده ، وبعد انتفاء المقيد يخرج المقدار المعين عما أوصى به ، فتبطل الوصية . ومن هذه الجهة قد يدعى بواسطة القرائن والمناسبات العرفية بأن إطلاق الخبرين لا يشمل هذا الفرض ، فإن من البعيد وجوب العمل بما لم يوص ، فيكونان منصرفين عن هذا الفرض . ولكن سيجيء في المسألة التاسعة بملاحظة الأخبار الكثيرة في الموارد المختلفة