تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

[ مسألة لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج سنين ولم يكف ذلك المقدار لكل سنة صرف نصيب سنتين في سنة ]

( مسألة : 6 ) لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج سنين معينة وعيّن لكل سنة مقدارا معينا واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلا وهكذا ( 1 ) ، لا لقاعدة الميسور لعدم
شرح
والاحتياط طريق النجاة . ( 1 ) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، قال في الجواهر عند شرح قول المحقق رحمه اللّه تعالى في الشرائع « إذا أوصى الميت أن يحج عنه كل سنة بقدر معين فقصر جمع نصيب سنتين واستؤجر به سنة ، وكذا لو قصر ذلك أضيف إليه من نصيب الثالثة » قال في شرحه : بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وفي كشف اللثام نسبته إلى عملهم . انتهى ما في الجواهر . واستدل لهذا الحكم بأمور : أحدها : قاعدة الميسور . وفيه : إن قاعدة الميسور ليست تامة في نفسها أولا ، وثانيا ما في المتن من عدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، فإن هذه القاعدة مورد جريانها في الموارد التي يستكشف من الحكم أنه بنحو تعدد المطلوب ، بمعنى أن طلب المعسور يتوقف على إمكان إتيانه ، ومع عدم إمكان المعسور يكون الطلب متمحضا في الإتيان بما أمكن من الميسور ، وهذا متوقف على كشف ذلك من طلب غير الشارع . فعلى هذا إن كان الظاهر من كلام الموصي ذلك ولو مع القرائن المحفوفة به فبها وإلا فلا يصار إليه . الثاني : ان المقدار المعين قد خرج عن ملك الورثة ووجب صرفه فيما عيّنه الموصي بقدر الإمكان ، ولا يمكن صرفه إلا بجمعه على هذا الوجه ، فيتعين ذلك . وقد استشكل على ذلك : بأن لزوم صرف المقدار المعين بواسطة الوصية إنما يتحقق مع امكان صرفه فيها ، والمفروض أنه لا يمكن ، فإنه عيّن قدرا معينا لكل سنة لا يفي به ولا يمكن ذلك ، وصرفه فيما هو أقرب إليه يحتاج إلى دليل وهو مفقود .