. . . . . . . . . .
شرح
ماشيا فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخص رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة « 1 » .
وفي مقابل قول المشهور ما نسب إلى الجعفي وابن حمزة ، فإنهما جوّزا التأخير إلى الجحفة اختيارا ، واستدلوا على ذلك بروايات :
« منها » صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من أين هو ؟ فقال :
أما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة - يعني من ميقات أهل البصرة « 2 » .
وما عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة . فقال : لا بأس « 3 » .
وما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : من الجحفة ، ولا يجاوز الجحفة إلا محرما « 4 » .
ويقال : إن هذه الروايات تعارض الأدلة السابقة ، فلا بد من الجمع بينها .
ويمكن أن يقال : إن رواية إبراهيم بن عبد الحميد ناظرة إلى الإحرام من ذات عرق ، وهو لا يكون ميقاتا لأهل المدينة ، ولا تكون ناظرة إلى الجحفة التي تكون ميقاتا لأهل المدينة قطعا ، إما مطلقا أو مع الضرورة . ويؤيد ذلك أنه ما قال الإمام عليه السلام فليس
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 6 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 1 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 6 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 6 من أبواب المواقيت ح 3 .