[ مسألة لو أوصى بالحج وعين المرة أو التكرار بعدد معين تعين ]
( مسألة : 5 ) لو أوصى بالحج وعين المرة أو التكرار بعدد معين تعين ، وإن لم يعيّن كفى حج واحد ، إلّا أن يعلم أنه أراد التكرار . وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنه يحج عنه ما دام له مال كما في خبرين ( 1 ) أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث ( 2 ) ، بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال ، فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ضعيف ( 3 ) . مع أنه
شرح
ويجري هذا الكلام في كفن الميت ، وان كان الأحوط استرضاء كبار الورثة من الاحتساب من سهمهم .
( 1 ) أحد الخبرين ما عن محمد بن الحسن ( الحسين ) أنه قال لأبي جعفر عليه السلام :
جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك . فقال : هات . فقلت : سعد بن سعد أوصى حجوا عني مبهما ولم يسم شيئا ولا يدرى كيف ذلك ؟ فقال : يحج عنه ما دام له مال « 1 » .
والخبر الآخر ما عن محمد بن الحسن الأشعري قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك اني سألت أصحابنا عما أريد أن أسألك فلم أجد عندهم جوابا وقد اضطررت إلى مسألتك ، وان سعد بن سعد أوصى إليّ فأوصى في وصيته حجوا عني مبهما ولم يفسر فكيف أصنع ؟ قال : يأتيك جوابي في كتابك ، فكتب إليّ : يحج عنه ما دام له مال « 2 » .
( 2 ) هذا هو الخبر الثالث عن محمد بن الحسين ابن أبي خالد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما . فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء « 3 » .
( 3 ) فإن الإبهام المذكور في الوصية مجمل ، فيكون مورد السؤال أيضا مجملا ، ولا سيما بملاحظة عجز الأصحاب عن الجواب ، لأنه إن كان في لفظ الوصية إطلاق ولم يكن فيها ما يوجب الإبهام فالاكتفاء بالمرة واضح لا يخفى على الأصحاب وغيرهم حتى لا يكون
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 4 من أبواب النيابة ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 4 من أبواب النيابة ح 2 .
( 3 ) . الاستبصار ج 4 ص 137 الرقم 513 على ما في هامش الجواهر .