والأحوط العدول ( 1 ) وعدم الاكتفاء إذا كان الحج واجبا عليه .
[ مسألة اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن اتمام العمرة وإدراك الحج على أقوال ]
( مسألة : 4 ) اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر واتمام العمرة وإدراك الحج على أقوال :
شرح
النصوص بغير العامد مورد للتأمل ، فإن اطلاق النصوص يشمل العامد وغير العامد ، غاية الأمر إن العامد آثما . وهذا جار في جميع موارد الأبدال الاضطرارية ، إلا في مورد يدل الدليل الخاص على خلافه ، فمن تعمد في اضطراره إلى التيمم بدل الوضوء صح وضوؤه وصلاته وإن كان آثما ، وغير ذلك من الموارد .
لكن يمكن دعوى أن أدلة إجزاء الأبدال الاضطرارية ظاهرة في خصوص عدم إدراك الاختياري طبعا لا باختياره وتعمده ، ومع التعمد لا يكفي البدل الاضطراري إلا في خصوص باب الصلاة ، فإنها لا تسقط بحال كما في الدليل .
( 1 ) وبعد شمول الاطلاقات للعامد فيكون حكم العامد كغيره في الأحكام التي تقدمت ، وبناء على ذلك يكون الحكم هو العدول كما ذكرنا . وإذا توقفنا في الحكم فلا يكون الاحتياط بالعدول ، فإنه كما يحتمل وجوب العدول يحتمل وجوب الإتمام ، فيكون من موارد دوران الأمر بين المحذورين ، فلا بد من العمل على طبقه .
لكن الإنصاف أن دعوى اختصاص النصوص بغير العامد غير بعيدة ، فيشكل الحكم بشمول إطلاقات النصوص للعامد .
ثم إنه في موارد وجوب العدول إلى الإفراد هل يجزي الإفراد عن التمتع في الضيق في مورد يكون التمتع واجبا عليه فأتى بالإفراد فيكون التكليف بحج التمتع ساقطا عنه أم لا ؟
قولان ، يمكن أن يستدل للإجزاء بأن الظاهر من النصوص تبدل التكليف ولزوم تأخير العمرة الواجبة ، لا أن ما أتى به تكليف مستقل يصير واجبا عليه تعبدا وبقي التكليف الأولي عليه فيجب الإتيان به في السنة القادمة ، فبناء عليه تكون النصوص ظاهرة في الإجزاء .