تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
عن ابن إدريس رحمه اللّه وجماعة أخرى ، بقرينة التعبير بلا أحب في بعض تلك الأخبار ( 1 ) ، وقوله في مرسلة الصدوق « قده » : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة
شرح
إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما « 1 » . ( 1 ) كما تقدم في خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيه : وما أحب أن يخرج منها إلا محرما ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة « 2 » . ولكنه كما ترى مقيد بكون الخروج إلى الأطراف القريبة من مكة وعدم جواز التجواز منها ، فلا يستفاد الجواز مطلقا حتى يحمل جميع الأخبار على ذلك . نعم يستفاد ذلك من مرسلة الصدوق رحمه اللّه « 3 » ، لكنها ضعيفة بالإرسال لا يمكن الاعتماد عليها . وأضعف من ذلك ما عن الرضوي ، وفيها : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج . وكذلك يستفاد على مذاق المصنف أيضا من مرسلة أبان بن عثمان عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه أو تضل راحلته فيخرج محرما ولا يجاوز الا على قدر ما لا تفوته عرفة « 4 » . وهذه الرواية ضعيفة من جهة الإرسال ومن جهة أن في السند معلى بن محمد ، وقد تقدم قول النجاشي فيه أنه مضطرب الحديث والمذهب ، فهذه الرواية ليست قابلة للاعتماد . مضافا إلى أن ما استفاده المصنف منها بعيد جدا ، فإنه إن كان المراد بيان ذلك كان يكفي قوله عليه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 6 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 7 . ( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 10 . ( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 9 .