تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شهر الخروج أو بعده ( 1 ) ، كصحيحتي حماد وحفص بن البختري ومرسلة الصدوق والرضوي ، وظاهرها الوجوب إلا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل ، لكنه بعيد ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط بالإحرام ، إذا كان الدخول في غير شهر الخروج بل القدر المتيقن من جواز الدخول محلا صورة كونه قبل مضي شهر من حين الإهلال أي الشروع في إحرام العمرة
شرح
واستحباب الإتيان بالعمرة في كل شهر . ( 1 ) أما رواية حفص بن البختري فلا تعرض فيها لذلك ، ومرسلة الصدوق قد تقدم أنها ضعيفة بالإرسال ، وكذلك رواية الرضوي ضعيفة أولا ولا تعرض إلى ذلك فيها أصلا ، بقيت رواية حماد ، وهي لا تكون صريحة على خلاف رواية إسحاق حتى تكون معارضة لها وتكون دلالتها على خلاف دلالة رواية إسحاق ، فان فيها قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما . فيكون التعبير في لسان الإمام عليه السلام بالضمير ، فإنه قابل لأن يحمل على شهر التمتع بقرينة التصريح به في رواية إسحاق ، فيرتفع التعارض بينهما كما توهم المعارضة بينهما ، فإنه وإن أمكن في بادئ النظر احتمال التعارض لكن بعد التصريح في رواية إسحاق بشهر التمتع يكون قابلا للقرينية بأن المراد من شهره هو شهر التمتع لا شهر الخروج . والإنصاف أنه مع هذا التصريح في رواية إسحاق لا يبقى شك في أن المراد من شهره هو شهر التمتع ، وإن كان في بادئ النظر يتخيل أن المراد هو شهر الخروج . وإن أبيت عن القول بظهور الشهر مع قرينية رواية إسحاق في شهر التمتع ، فلا أقل من الإجمال في المراد من الشهر هل يكون شهر التمتع أو شهر الخروج ، ومع الإجمال لا يكون معارضا لرواية إسحاق . ( 2 ) مع أنه لو لم يكن بعيدا فلا وجه لهذا الحمل مع عدم قرينة على ذلك .