إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ، ونحوه الرضوي ، بل وقوله عليه السلام في مرسل ابان : ولا يتجاوز إلا على قدر ما لا يفوته عرفة ، إذ هو - وإن كان بعد قوله فيخرج محرما - الا أنه يمكن أن يستفاد منه أن المدار فوت الحج وعدمه .
بل يمكن أن يقال : إن المنساق من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفظ عن عدم إدراك الحج وفوته ( 1 ) ، لكون الخروج في معرض ذلك . وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوات الحج منه .
نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج .
شرح
السلام « المتمتع محتبس لا يجوز الخروج بمقدار تفوته عرفة » ولا يحتاج إلى قوله عليه السلام « لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج الا مع الضرورة » ولا يحتاج إلى قوله عليه السلام « فيخرج محرما » ، فاستفادة المصنف منها لتقريب مقصوده باطلة جدا ، وقد تقدم استفادة ذلك من مرسلة الصدوق لكنها ضعيفة بالإرسال .
( 1 ) لا يكون المنساق من الأخبار ذلك ولا يستفاد منها ذلك ، إلا أن المتيقن من الاستفادة من الأخبار أن الخروج من مكة إلى الأطراف القريبة مثل الطائف ، وكان مع الحاجة يجوز بلا إحرام مع الكراهة ، كما يستفاد ذلك من رواية الحلبي . بل يمكن أن يحتمل الجواز مع الكراهة ولو مع عدم الحاجة إلى الخروج .
ويحتمل جواز الخروج مع الإحرام ولو إلى الأمكنة البعيدة مثل المدينة إذا لم يخف فوات الحج منه ، وفي هذا الفرض لا يجوز الخروج بلا إحرام . فقول المصنف بجواز الخروج وجوازه مع عدم الإحرام في فرض عدم خوف فوات الحج منه ضعيف جدا .
ثم إنه لو خرج المعتمر من مكة محلا بغير إحرام - سواء كان ذلك لجوازه أو مع عدم الجواز - فهل يجب الإحرام عليه لدخول مكة بعمرة أخرى أو لا يجب ؟ فاستظهر المصنف عدم الوجوب تعبدا ، بل الأمر بالإحرام من جهة أن لكل شهر عمرة ، وهذا مستحب