أيتمتع ؟ قال : نعم المتعة له والحج عن أبيه ( 1 ) .
[ مسألة المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج ]
( مسألة : 2 ) المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج ( 2 ) ، وأنه إذا أراد ذلك فعليه أن يحرم بالحج فيخرج محرما
شرح
يمكن الالتزام بصحته .
( 1 ) هذه الرواية في كمال الإجمال لا يستفاد منها حكم حتى يتبع ، فإن الظاهر من السؤال أنه سئل أن الحاج الذي يريد أن يحج عن أبيه أيتمتع ؟ قال عليه السلام : نعم . فقد تم بذلك السؤال والجواب .
أما قوله عليه السلام بعد ذلك « المتعة له والحج عن أبيه » لم يعلم المراد منه ، فإن الحمل على أن الحج يكون عن أبيه بلا عمرة والعمرة له بلا حج ، خلاف الظاهر ويكون حمله بعيدا ويتوقف على صدق المتعة على العمرة بدون الحج ولا يناسب السؤال بحسب أفهامنا ، فيحتمل أن يكون في الرواية سقط أو قرينة على المراد أو يكال علمه إلى قائله عليه السلام ، ولا يمكن العمل على خلاف مقتضى القاعدة بواسطة هذا الحديث المجمل الذي لم يعرف المراد منه ، فإنه إن كان على أبيه حج التمتع فلا يجزي الحج عنه بلا عمرة ، وإن كان عليه الإفراد فلا بد من إحرامه من مكة كما قلنا ، إلا أنه يحمل على النيابة تبرعا بلا اشتغال ذمة الأب بالحج ، وهذا حمل بلا قرينة .
( 2 ) الأقوال في هذه المسألة مختلفة :
الأول : ما ذكره المصنف ناسبا إلى المشهور من حرمة الخروج من مكة قبل أن يأتي بالحج .
الثاني : عدم الحرمة ، بل هو مكروه .
الثالث : الجواز بلا كراهة أيضا مع عدم الخوف من فوت الحج ، ومنشأ الاختلاف هو الجمع بين الأخبار الواردة في ذلك ، فمنها ما يدل على عدم جواز الخروج ، مثل ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبي - إلى