تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
نعم يكفي أي موضع منها كان ولو في سككها ( 1 ) للإجماع وخبر عمرو بن حريث عن الصادق عليه السلام : من أين أهلّ بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من المسجد وإن شئت من الطريق . وأفضل مواضعها المسجد ( 2 ) ، وأفضل مواضعه المقام أو الحجر ( 3 ) وقد يقال : أو تحت الميزاب ( 4 ) . ولو تعذر الإحرام من مكة أحرم مما يتمكن ( 5 ) .
شرح
( 1 ) حكي الإجماع عليه عن بعض ، ويدل عليه ما عن عمرو بن حريث الذي ذكره المصنف « ره » ، ففيه تصريح بالتخيير من أي مواضع مكة ، والمراد من الطريق الظاهر أنه سكك مكة كما قال المصنف . ( 2 ) قال في المدارك : وأفضل مكة المسجد اتفاقا . ( 3 ) كما تقدم في رواية معاوية بن عمار : ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ثم أحرم ، وظاهر هذه الرواية هو الوجوب ، لكن بواسطة رواية عمرو بن حريث يحمل على أفضل الأفراد جمعا . ( 4 ) ما تحت الميزاب بعض من الحجر ، ولم نظفر بدليل يدل على خصوصه ، ونقل عن بعض العلماء التخيير بين المقام وتحت الميزاب ، لكن لم نجد في الروايات ما يدل على ذلك . ( 5 ) واستدل على ذلك بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول « اللهم على كتابك وسنة نبيك » فقد تم إحرامه ، فان جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلاده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه « 1 » . ومورد الرواية وإن كان خصوص الناسي ولكن يدعى أن المفهوم منه مطلق العذر ، خصوصا بملاحظة ذيلها . وليس ببعيد ، لكن ظاهر الرواية بالنسبة إلى الناسي مطلق
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 من أبواب المواقيت ح 8 ص 239 .