تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
المراد منه الشهر القابل . على أنه لمعارضة الأدلة السابقة غير قابل . وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخّر الحج إلى العام الآخر لم يصح تمتعا ، سواء أقام في مكة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثم عاد إليها ، وسواء أحل من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الأخرى . ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحة ( 1 ) في هذه الصورة . ثم المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معا في أشهر الحج من سنة واحدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهرا . وحينئذ فلا يصح أيضا لو أتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة وأتى بالحج في ذي الحجة من العام القابل . الرابع : أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار للإجماع ( 2 )
شرح
مضافا إلى المناقشة في دلالته كما ذكره المصنف وغيره بعد الاستفادة من الدليل الأخير الذي اعتمدنا عليه ، وتأييد ذلك بالأدلة المتقدمة من أنه يعتبر في صحة التمتع كون النسكين في سنة واحدة لا فرق بين بقائه على حالة الإحرام أو لا يبقى وبين الخروج عن مكة أو بقي فيها ، لإطلاق الدليل بلا مقيد في البين ، فلا وجه للقول بالصحة أو احتمالها في بعض الصور . ( 1 ) عن الدروس أنه قال : لو أتى بالحج في السنة القابلة فليس بمتمتع ، نعم لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير اتمام الأفعال إلى القابل احتمل الإجزاء . انتهى . وقد عرفت أنه لا وجه لهذا التفصيل مع عدم إشارة في الأخبار إلى ذلك . نعم في هذه الصورة التي ذكرها الشهيد يكون بعض أفعال العمرة وتمام الحج في سنة واحدة ، إلّا أن الشروع في العمرة لا يكون في سنة الحج ، فإن الإحرام منها كان في غير سنة الحج . ( 2 ) قال في المنتهى : وأما ميقات حج التمتع فمكة لا غير ، ولو أحرم من غيرها اختيارا لم يجزه وكان عليه العود إلى مكة لإنشاء الإحرام ، ذهب إليه علماؤنا ، ولا نعرف فيه خلافا