الأخبار ( 1 ) أنه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتع بها ، بل يستحب ذلك ( 2 ) إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة ، ويتأكد إذا بقي إلى يوم التروية ( 3 ) ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ ، ولكن الظاهر تحقق الإجماع على خلافه ، ففي موثق سماعة عن الصادق عليه السلام : من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن
شرح
وأما ما يقال من أن مقتضى القاعدة عدم وجوب العناوين الخاصة من التمتع والإفراد وحجة الإسلام . فلا يمكن المساعدة عليه ، فإن العناوين الخاصة المأمور بها من الشارع مع اختلاف أحكامها فمقتضى القاعدة وجوب نية العنوان الخاص كما ظهر من الأخبار ، وإن دل بعضها على خلاف ذلك فدليل خاص في مورده لا يجوز التعدي عنه . على أنه يمكن أن يكون من قبيل قبول غير الجنس عوضا عن الجنس بدليل خاص ، أو من باب القلب أو الانقلاب أيضا بدليل خاص . نعم في كل مورد ينطبق عنوان المأمور به على المأتي به انطباقا قهريا فلا يحتاج إلى نية عنوان المأتي به .
( 1 ) منها ما عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو يتمتع - إلى آخر ما يأتي من المصنف ، وغير ذلك من الأخبار ويشير إلى بعضها المصنف .
( 2 ) لأنها عبادة مشروعة فتكون مستحبة .
( 3 ) لما يأتي في صحيح عمر بن يزيد المحمول على التأكد لوجود الدليل على الجواز ، ففي ما عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده . قال : لا بأس ، وان حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وأن الحسين بن علي عليهما السلام خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا « 1 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 7 من أبواب العمرة ح 2 .