تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الثالث فمع ندرة العامل بها ( 1 ) مقيدة بأخبار المواقيت ( 2 ) أو محمولة على صورة التعذر ( 3 ) . ثم الظاهر أن ما ذكرنا حكم كل من كان في مكة وأراد الإتيان بالتمتع ولو مستحبا ( 4 ) . هذا كله مع إمكان الرجوع إلى المواقيت ، وأما إذا تعذر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحل ( 5 ) ، بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكن من خارج الحرم ( 6 ) مما هو دون الميقات . وإن لم يتمكن من الخروج إلى أدنى الحل أحرم من موضعه .
شرح
( 1 ) لعله لترجيح غيرها عليها أو التخيير ، فلا يثبت الإعراض عنها ، فإن ثبت الإعراض فلا بد من الاحتياط على الوجه الذي قلنا . ( 2 ) قلنا بعيد جدا لا يصار إليها . ( 3 ) لا قرينة عليه وليس من الجمع العرفي . ( 4 ) لإطلاق النصوص ، بل يدعى في بعضها الاختصاص بالمستحب . هذا بالنسبة إلى المجاور في مكة ، أما أهل مكة إذا أرادوا التمتع استحبابا أو واجبا بنذر ونحوه فيمكن أن يقال : إن إحرامهم يكون من مكة بمقتضى إطلاق ما دل على أن من كان منزله دون الميقات أحرم من منزله بناء على عمومه لأهل مكة مع تأمل فيه . لكنه قد يقال بالتسالم على خلافه بين الأصحاب . ولكن بمقتضى اطلاق صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام : من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها يكون وظيفتهم الإحرام من أدنى الحل ، فإنها مطلقة لعموم العمرة واجبة كانت أو مستحبة . ( 5 ) عن المدارك : هذا مما تسالم وقطع به الأصحاب ، وعن غيره أنه مفروغ عنه بين الفقهاء ، ومع ذلك لا يخلو ذلك من إشكال . ( 6 ) بل الأحوط مع ذلك تجديد نية الإحرام والتلبية في أدنى الحل .
كتاب الحج — صفحة 124 | السيد حسن الطباطبائي