تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا . قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم . قلت : من أين يهلّون بالحج ؟ قال : من مكة نحوا ممن يقول الناس « 1 » . « ومنها » ما عن حماد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أهل مكة أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة . قلت : فالقاطن بها . قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة . قلت : فإن مكث الشهر . قال : يتمتع . قلت : من أين يحرم ؟ قال : يخرج من الحرم . قلت : من أين يهل بالحج ؟ قال : من مكة نحوا مما يقول الناس « 2 » . قد سبق الخدش في الأخبار الدالة على حكم المقيم في مكة إما بضعف السند أو الدلالة أو عدم القائل على طبقه ، أما على رأينا فلا إشكال في صحيحة عمر بن يزيد وصحيحة الحلبي لا من حيث السند ولا من حيث الدلالة - وهو الحكم بالخروج من الحرم لإحرام التمتع ، فعلى هذا لا يلزم علينا وجه الجمع بين الأخبار مع عدم معارض معتبر لهذين الصحيحين . أما من اعتمد على خبر سماعة الدال على القول الأول فلا بد لهم من وجه الجمع بين الصحيحين وخبر سماعة ، وهكذا من اعتمد على موثقة سماعة فلا بد لهم من وجه الجمع . وقد يقال في مقام الجمع بين خبر سماعة وموثقة سماعة وبين صحيحة عمر بن يزيد بأن صحيحة عمر بن يزيد مطلقة من حيث كون العمرة العمرة المفردة وكونها عمرة التمتع ، فتقيد بخبر سماعة أو بموثقة سماعة ، وفي مقام الجمع بين صحيحة الحلبي التي دلت على الخروج من الحرم يقال : إن الخروج مطلق ويقيد إطلاقه بمهل أرضه أو بذات عرق . وهذا التقييد بعيد جدا ، فإن مسافة بعد الحرم على اختلاف الأقوال والأبعاد وأبعد ما يقال عشرة أميال ، قال في المصباح المنير في بيان الحديبية : وهو أبعد أطراف الحرم عن البيت .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 3 ص 192 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 7 ص 194 .
كتاب الحج — صفحة 122 | السيد حسن الطباطبائي