ثالثها : أنه أدنى الحل ، نقل عن الحلبي وتبعه بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) لجملة ثالثة من الأخبار ( 2 ) .
شرح
متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة ( بعمرة ) إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها « 1 » .
وهذه الرواية واردة في مورد خاص ، فلا يجوز التعدي عن موردها . مضافا إلى أنه - كما يدعى - لا قائل بمضمونها ، فلا يجوز الاعتماد عليها .
« ومنها » ما عن إسحاق بن عبد اللّه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المعتمر ( المقيم ) بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرة أخرى ؟ فقال : يتمتع أحب إليّ ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا ، مضافا إلى أنه يقال : ليست معمولا بها عند الأصحاب .
( 1 ) نسب إلى المدارك أن يحتمل قويا ، وإلى الكفاية أنه استحسنه ، والى الأردبيلي أنه استظهره .
( 2 ) « منها » ما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها « 3 » .
« ومنها » ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : لأهل مكة أن يتمتعوا ؟ .
قال : لا . قلت : فالقاطنين بها . قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 10 من أبواب أقسام الحج ح 2 ص 195 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 4 من أبواب أقسام الحج ح 20 ص 181 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب المواقيت ح 1 ص 247 .