والأحوط الأول ، وان كان الأقوى الثاني لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة . وأخبار الجاهل ( 1 ) والناسي ، وأن ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامة الدالة على المواقيت . وأما أخبار القول
شرح
ونقل الزمخشري عن الواقدي أنها على تسعة أميال من المسجد ، وقال أبو العباس احمد الطبري في كتاب دلائل القبلة : حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ومن طريق جدة عشرة أميال ومن طريق الطائف سبعة أميال ومن طريق اليمن سبعة أميال ومن طريق العراق سبعة أميال . انتهى ص 123 .
فبناء على هذا يصدق الخروج من الحرم على الخروج بمقدار ما عن ثلاثة أميال من طرف المدينة ، وأبعد ما يكون الخروج عن الحرم على هذا هو الخروج مقدار ما هو أكثر من عشرة أميال ، وقد تقدم عن المصباح المنير أن ذات عرق ميقات أهل العراق وهو عن مكة نحو مرحلتين ، وقد صرح أيضا أن المرحلة المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم .
وعلى هذا يقيد الخروج عن الحرم الذي يصدق على الخروج من ثلاثة أميال أو نظرنا إلى طريق ذات عرق الذي يصدق الخروج عن سبعة أميال مع تقييده بذات عرق يلزم أن يكون المراد منه ثمانية وأربعين ميلا . وهذا تقيد بعيد جدا لا يصار إليه عرفا ، فإن أمكن حمل ما دل على لزوم الخروج إلى ذات عرق أو إلى مهل أرضه حتى قد يتفق أكثر من ذلك - كما إذا كان مهل أرضه مسجد الشجرة على الاستحباب - فهو وإلا مع ملاحظة المعارضة بين الأخبار يلزم الاحتياط ، بأن يحرم من ذات عرق ثم يجيء إلى الحديبية فيجدد الإحرام قبل دخولها ثم يجدد الإحرام منها أو في أولها بناء على ما في المصباح المنير أن بعضها خارج وبعضها داخل الحرم ، فإن احتاط بهذه الكيفية يقطع العمل بوظيفته .
( 1 ) تقدم أن احتمال الخصوصية للجاهل والناسي موجود ولا يجوز التعدي إلى غيرهما ، وكذلك ما في بعده من احتمال الخصوصية للمقيم في مكة ، وادعاء القطع بعدم الخصوصية مجازفة صرفة .