بإعراض المشهور عنها ( 1 ) ، مع أن القول الأول موافق للأصل ( 2 ) .
شرح
انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط والنهاية ، ويظهر من أكثر الروايات أنه في الثانية . وروى محمد بن مسلم : من أقام سنة فهو بمنزلة أهل مكة « 1 » ، وروى حفص بن البختري : أن من أقام أكثر من ستة أشهر لم يتمتع « 2 » . انتهى .
وما دل من الأخبار على هذا القول الخبران اللذان ذكرهما في الدروس ، مع أن الثاني منهما دل على المقام بأكثر من ستة أشهر . ومما دل على ذلك ما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة ، يعني يفرد الحج مع أهل مكة ، وما كان دون السنة فله أن يتمتع « 3 » .
« ومنها » مرسلة حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال : من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي « 4 » . الحديث .
وأنت ترى أن عبارة الدروس لا تعطي بأنه قائل بهذا القول ، بل نقل ما في أكثر الروايات . ويمكن أن يكون نظره الشريف أيضا إلى ما عن الحلبي وعن حماد اللذين سنذكرهما . وعلى أي تقدير لم ينقل العمل بها قبل الدروس أيضا .
نعم أفتى الصدوق رضوان اللّه عليه بالإقامة سنة في المقنع ، ولم ينقل من غيره من القدماء ، وإن مال إليها بعض متأخر المتأخرين .
( 1 ) الظاهر أن إعراض المشهور عنها ثابت ، وقد حققنا في محله أن إعراض المشهور مسقط للخبر عن الحجية ، فلا اعتماد عليها . مضافا إلى ضعف بعضها .
( 2 ) أي أصالة عدم الانقلاب ما لم يدل دليل عليه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب أقسام الحج ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 3 ) . نفس المصدر والموضع ب 9 ح 8 .
( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 8 من أبواب أقسام الحج ح 5 .