بعضهم من كونها أعم ( 1 ) لا وجه له . ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطن ( 2 ) .
ثم الظاهر أن في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا ( 3 ) ، فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكة . ولا يشترط فيه حصول
شرح
صحيحة الحلبي بعد سؤال السائل عن القاطنين بها قال عليه السلام : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة . ففي هذه الصحيحة - وإن كان الترديد بين سنة وسنتين موجبا لاضطراب المتن - لكن الظاهر منها أن القاطنين بها لا يكونون بحكم أهل مكة ، بل صرح الإمام عليه السلام بقوله : فإذا أقاموا شهرا فان لهم أن يتمتعوا . فأفاد بأن مجرد الاستيطان لا يوجب كونهم من أهل مكة ، فالمسألة محل اشكال وتردد .
( 1 ) نسب ذلك إلى المسالك والمدارك ، بل عنه نسبته إلى إطلاق النص وكلام الأصحاب .
( 2 ) عن الجواهر حكايته عن بعض الحواشي ، وعن المسالك أنه باطل مخالف للنص والإجماع . انتهى .
( 3 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه ، فإنه بعد حكمهم صلوات اللّه عليهم بأن من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ، أو قوله عليه السلام « فإذا جاوز سنتين كان قاطنا » لا مورد لاحتمال لزوم الاستطاعة من البلد ، فهو محكوم بحكم أهل مكة في نوع الحج وفي الاستطاعة للحج .
نعم لقائل أن يقول : إن الحاق قوله عليه السلام « ولا متعة له » أو قوله عليه السلام « وليس له أن يتمتع » بما قبله ، يصلح أن يكون قرينة لما قبله حتى يمنع من إطلاق تنزيله ويوجب تقييد مفاده بخصوص عدم جواز التمتع لا في جميع آثاره مع التأمل فيه .
والذي يسهل الخطب هو عدم فائدة وأثر في هذا النزاع ، فإن النائي إذا صار قريبا من الميقات وصار مستطيعا يجب عليه الحج ولو لم يكن مستطيعا في بلده ، وكذلك لا يشترط