بالإجماع ( 1 ) والنصوص ( 2 ) .
ويبقى الكلام في أمور :
أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجة الإسلام بعد الانعتاق ، فهو من باب القلب أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان ، مقتضى اطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ( 3 ) ، فلو فرض أنه لم يعلم بانعتاقه حتى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتى يجدد النية كفاه وأجزأه .
الثاني : هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الإحرام ، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلا ؟ أقوال ، أقواها
شرح
( 1 ) قال في الجواهر : بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه .
( 2 ) ففي صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : مملوك أعتق يوم عرفة ؟ قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج « 1 » .
وعن شهاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ؟ قال :
يجزي عن العبد حجة الإسلام ويكتب للسيد أجران : ثواب العتق وثواب الحج .
( 3 ) بعد ما عرفت في حج البالغ الذي تخيل أنه غير بالغ وأتى بالحج يجزي عنه وبيّنا أن حقيقة حجة الإسلام والحج الآخر واحدة وليسا حقيقتين مختلفتين ، غاية الأمر الاختلاف من ناحية الأمر الوجوبي والاستحبابي ، فالحج الاستحبابي والوجوبي مثل الصلاة المعادة بالجماعة ، فمن صلّى صلاة الظهر منفردا ثم أعادها جماعة فلا تكون صلاته المعادة حقيقة أخرى ، ولذا لو تبين له فساد صلاته المنفردة فلا إشكال في الاكتفاء بصلاته المعادة ، فالحج الصادر من العبد ليست حقيقته مختلفة عن حج الحر بل حقيقة واحدة فلا يحتاج إلى تجديد النية أصلا .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 ص 35 .