. . . . . . . . . .
شرح
وغيرهما من الروايات الدالة على مالكية العبد .
والمتحصل من روايات باب الزكاة أن الزكاة تتعلق بمن كان منفردا في المالكية ، سواء كان ممن كانت مالكيته أقوى أو أضعف ، لأنها في طول مالكية الآخر . وكيف كان فلا تدل رواية على نفي مالكية العبد .
وقد يستدل على عدم مالكية العبد بما دل على أن العبد إذا مات وترك مالا كان لمالكه .
وفيه : إنه لا دلالة في هذه الأخبار على عدم مالكية العبد ، فان الحكم بأن وارث العبد مالكه ليس فيه أي دلالة على عدم مالكية العبد ، فان مدلول هذه الأدلة أن مالك العبد مقدم على أرحامه في الميراث ، ولعل مالك العبد في نظر الشارع أقرب إلى العبد من أرحامه ، أو يكون حكما تعبديا صرفا .
بل يمكن أن يقال : انه لا موضع للإرث أصلا ، لأن ما فرضنا من ملكية العبد هي الملكية الضعيفة في طول ملكية المولى التي هي أقوى ، فالمالك مالك لما يملك العبد بملكية أقوى بحيث يمكن له أن يزيل المالكية من العبد ، فإذا مات العبد يبقى المال في ملك المولى بلا ارث ، فلا معنى لانتقال ملكه إلى أرحامه .
إن قلت : بناء على أن الناس كلهم عبيد للمعصومين عليهم السلام فكيف ينتقل مال العبيد بعد موتهم إلى أرحامهم ؟
قلنا : بناء على هذا القول ينتقل المال من عبد إلى عبد آخر بنحو كان للعبد الأول الميت بلا خلل في ملكية المولى ، فملكية المولى باقية على حالها ، بخلاف العبيد مع مواليهم غير المعصومين ، فان قلنا بانتقال مال العبد إلى أرحامه يلزم بواسطة موت العبد أن ينتقل مال المولى إلى الأحرار ولا يبقى له شيء ، وهذا لا معنى له .
وقد يستدل أيضا على عدم مالكيته بالأخبار التي دلت على منع العبد عن الإرث :
« فمنها » ما عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام : لا يتوارث الحر