. . . . . . . . . .
شرح
وما عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : من باع عبدا وكان للعبد مال فالمال للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع ، أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك « 1 » .
وما عن سالم عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من باع عبدا وله مال فماله للبائع ، إلا أن يشترطه المبتاع « 2 » .
وغيرها من الأخبار الدالة على ذلك .
وهذه الروايات أيضا تدل على مالكية العبد للمال ، بمقتضى قوله « له مال » ولكن في طول مالكية المولى ، فتكون مالكية العبد ضعيفة ومالكية المولى أقوى ، فله إبقاء مال العبد لنفسه وبيع العبد وله أيضا بيع العبد وماله للمشتري ، فيصير المشتري مالكا للعبد ولماله ، فيصير مالكيته أيضا أقوى من مالكية العبد .
ففي جميع هذه الأخبار أثبتت الملكية للعبد في طول مالكية المولى ، ولكن ملكية العبد ضعيفة بحيث لا يستقل في التصرف في ملكه ، بل لا بد من إذن المولى ، وبعد إذنه له التصرف في ماله بمقدار إذن المولى .
ومن الأخبار صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية الا أن يشاء سيده « 3 » .
وما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا عطاء من ماله إلا بإذن مولاه « 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 13 ب 7 من أبواب بيع الحيوان ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 13 ب 7 من أبواب بيع الحيوان ح 5 .
( 3 ) . الوسائل ج 13 ب 78 من كتاب الوصايا ح 1 .
( 4 ) . الوسائل ج 15 ب 21 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح .