. . . . . . . . . .
شرح
كلمات المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين أن جميع الأحرار أيضا عبيد لهم ، وفي إذن الدخول من زيارة وارث المنقولة عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد صلوات اللّه عليهما مخاطبا لأبي عبد اللّه الحسين صلوات اللّه عليه « السلام عليك يا بن أمير المؤمنين ، عبدك وابن عبدك وابن أمتك المقرّ بالرق » . فيستفاد من هذا ومن كلماتهم الأخرى أيضا أن جميع الأحرار أيضا مع أموالهم مملوكون للمعصومين سلام اللّه عليهم ، فتكون مالكية الأحرار أيضا في طول مالكية المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، ويحتاج في جواز تصرف العبد في ملكه إلى إذن المولى ، وبدون إذنه لا يجوز التصرف في ملكه . وأما المولى فيجوز له جميع التصرفات في ملك العبد بدون اذنه .
ويخرج من هذا العموم فاضل ضريبته وما وهبه مولاه عوضا عما جنى عليه ، بمقتضى ما تقدم من الصحيحة والموثقة المتقدمتين من جهة أخصيّتهما من هذه العمومات .
ومن الأخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما صلوات اللّه عليهما قال : سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ؟ فقال : المال للبائع ، انما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له مال أو متاع فهو له « 1 » .
وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يشتري المملوك وله مال ، لمن ماله ؟ فقال : ان كان علم البائع أن له مالا فهو للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبائع « 2 » .
وصحيحة زرارة أيضا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام في رجل باع مملوكا وله مال ؟ قال : إن كان علم مولاه الذي باعه أن له مالا فالمال للمشتري ، وان لم يعلم به البائع فالمال للبائع « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 13 ب 7 من أبواب بيع الحيوان ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 13 ب 7 من أبواب بيع الحيوان ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 13 ب 7 من أبواب بيع الحيوان ح 3 .