. . . . . . . . . .
شرح
أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى أحلال هي ؟
فقال : لا . فقلت له : أليس العبد وماله لمولاه ؟ فقال : ليس هذا ذاك . ثم قال عليه السلام :
قل له فليردها عليه ، فإنه لا يحل له ، فإنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة . الحديث « 1 » .
أقول : إن هاتين الروايتين اللتين تدل إحداهما على مالكية العبد لفاضل ضريبته الملكية التامة المستقرة ، وثانيتهما تدل على مالكية العبد ما وهبه مولاه عوض الجناية التي أوردها عليه ملكية تامة مستقرة ، ولا معارض لهما الا العمومات والمطلقات على فرض دلالتها على عدم الملك ، ولا شك في أنهما مقدمتان عليها من أجل التصريح فيهما بالملكية التامة ، سيّما في الموثقة التي أجاب الإمام عليه السلام عند قول السائل : أليس العبد وماله لمولاه ؟ بأن هذا ليس ذاك .
وأما بقية الروايات فلا بد لنا من ذكر جميعها ومقدار دلالتها ومعارضاتها وطريق الجمع بينها حتى يتبين الأمر لنا :
1 - صحيح زرارة عن أحدهما سلام اللّه عليهما في رجل أعتق عبدا له وله مال لمن مال العبد ؟ قال : إن كان علم أن له مالا تبعه ماله وإلا فهو للمعتق « 2 » .
2 - موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه وهو يعلم أن له مالا ولم يكن استثنى السيد المال حين أعتقه فهو للعبد « 3 » .
3 - صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال وهو يعلم أن له مالا ، فتوفي الذي أعتق العبد لمن يكون
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 13 ب 9 من أبواب بيع الحيوان ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 16 ب 24 من كتاب العتق ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 16 ب 24 من كتاب العتق ح 1 .