تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
مال العبد ، يكون للذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال : إذا أعتقه وهو يعلم أن له مالا فماله له ، وإن لم يعلم فماله لولد سيده « 1 » . 4 - خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن عليّا عليه السلام أعتق عبدا له ، فقال : إن ملكك لي وقد تركته لك « 2 » . 5 - خبر قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن المملوك الموسر أذن له مولاه في الحج هل عليه أن يذبح ؟ وهل له أجر ؟ قال : نعم ، فان أعتق أعاد الحج « 3 » . إن هذه الروايات - حتى الأخيرة منها - بمناسبة ذكر المملوك الموسر - أعني الغني - تدل على مالكية العبد في الجملة ، وتدل غير الأخيرة منها على مالكيته في طول مالكية المولى ، بمقتضى أن العبد وماله لمولاه كما أشار اليه السائل في موثقة إسحاق وتقرير الإمام عليه السلام له ، وكما يأتي في صحيحة محمد بن قيس وغيرها ، ولكن الخارج من هذا الحكم موردان تقدما قريبا . فالمولى مالك لرقبة العبد ولماله ، وفي طول مالكية المولى يكون العبد مالكا لماله ، فمالكية المولى أقوى من مالكية العبد ، بحيث يمكن له أن يرفع ملكية العبد عن ماله ، فيجوز له عتق العبد ويبقي ماله لنفسه ، ويمكن له أن يبيعه مع ماله أو بدونه ، كما أنه لا يجوز للعبد أن يتصرف في ماله الا بإذن مولاه . فمالكية العبد تكون في طول مالكية المولى ، فتكون مالكيته أضعف من مالكية مولاه ، كما أن مالكية جميع الأحرار في طول مالكية اللّه جلّ جلاله بمالكية حقيقية واقعية أصلية لنفس الأحرار ولأموالهم ، وكما يستفاد عن بعض
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 16 ب 24 من كتاب العتق ح 6 . ( 2 ) . الوسائل ج 16 ب 24 من كتاب العتق ح 7 . ( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 10 ص 35 .