وما دل من الأخبار على كون الأجير ضامنا وكفاية الإجارة في فراغه ، منزلة على أن اللّه تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصر النائب في الإتيان أو مطروحة لعدم عمل الأصحاب بها بظاهرها .
شرح
« ومنها » مرسلة حسين بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث . فقال : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول وإلا فلا « 1 » .
« ومنها » مرسلة الحسين بن يحيى ( عثمان ) عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فمات . قال : فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه « 2 » .
« ومنها » روايات أخرى دالة على الإجزاء بعد خروج النائب من منزله وموته قبل إتيان المناسك ، أو دالة على الإجزاء بمجرد استيجار النائب ولو لم يخرج من منزله ولم يفعل شيئا .
ولكن في مقابل هذه الروايات موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل حج عن آخر مات في الطريق . قال : وقد وقع أجره على اللّه ، ولكن يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل « 3 » . فان هذه الرواية قد دلت على عدم الإجزاء عن المنوب عنه مطلقا .
والتحقيق في هذه الأخبار : ان ما دل منها على أن مجرد الاستيجار يكفي في فراغ ذمة المنوب عنه ومع عدم عمل النائب بشيء لا يجب الاستيجار ثانيا وإن وفت تركة الميت بالاستيجار ثانيا وكون الحج حجة الإسلام ، مضافا إلى أن أكثرها ضعيفة السند بل دلالة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 من أبواب النيابة في الحج ، ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 من أبواب النيابة في الحج ، ح 4 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 15 من أبواب النيابة في الحج ، ح 5 .