تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الإسلام أو النذر المضيق مع تمكنه من إتيانه ، وأما مع عدم تمكنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على المشهور . لكن الأقوى أن هذا الشرط إنما هو لصحة الاستنابة ( 1 ) والإجارة وإلا فالحج صحيح وان لم يستحق الأجرة وتبرأ ذمة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهيا عن ضده . مع أن ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنما يتم مع العلم والعمد ، وأما مع الجهل ( 2 ) أو الغفلة فلا . بل الظاهر صحة الإجارة أيضا على هذا التقدير ، لأن البطلان إنما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه ، حيث أن المانع الشرعي كالمانع العقلي ، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع لأنه قادر شرعا .

[ مسألة لا يشترط في النائب الحرية ]

( مسألة : 2 ) لا يشترط في النائب الحرية ، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ( 3 ) ، ولا تصح استنابته بدونه ( 4 ) ، ولو حج بدون إذنه بطل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم منا هناك أنه لا يشترط ذلك في صحة الإجارة أيضا ، وان الإجارة أيضا صحيحة ويستحق الأجير أجرة المسمى . ( 2 ) قد تقدم أنه بناء على بطلان الحج على القاعدة أو على النص إن كان الجهل يكون جهلا بالحكم عن تقصير لا عن قصور يشكل الحكم بالصحة ، فإن الجهل بالحكم عن تقصير لم يكن معذرا . ( 3 ) بلا خلاف على الظاهر وبلا إشكال لعموم الأدلة وإطلاقها . ( 4 ) لقوله تعالىعَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍوللنصوص الكثيرة الدالة على عدم نفوذ تصرفاته إلا مع الإذن ، إلا في الواجبات لأنه تصرف في ملك الغير فلا يجوز بغير اذن المالك . ( 5 ) إذا كان تصرفه في جميع أعماله في غير الواجبات والضروريات حراما فتبطل