تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
القول به ، مع أنه لا يتم فيما إذا نذر الحج ماشيا مطلقا من غير تقييد بسنة معينة ولا بالفورية لبقاء محل الإعادة ( 1 ) .

[ مسألة لو ركب بعضا ومشى بعضا فهو كما لو ركب الكل ]

( مسألة : 32 ) لو ركب بعضا ومشى بعضا فهو كما لو ركب الكل لعدم الإتيان بالمنذور ، فيجب عليه القضاء أو الإعادة ( 2 ) ماشيا . والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فيجب عليه الإعادة لعدم الإتيان به وبقاء وقته ، ومحصل الكلام : إن الناذر تارة تعلق نذره بالحج ماشيا مطلقا من غير تقييده بسنة معينة أو في حج معين فحج راكبا فيجب عليه إعادة الحج في السنوات الآتية ولا يكون قضاء بل أداء لما في ذمته من وجوب الوفاء بالنذر ولا كفارة عليه ولكن الحج المأتي به يكون صحيحا ، ولا دليل على بطلان أصل حجه كما تقدم . وتارة تعلق نذره بالحج ماشيا في سنة معينة فخالف فحج راكبا ، ففي هذه الصورة تجب عليه الكفارة لمخالفة نذره واستشكلنا في وجوب القضاء عليه ، ولكن كان أصل حجه صحيحا ، وقد بيّنا ما استدلوا به على بطلانه مع رد جميعها . ولا يكون المأتي به هو الحج المنذور ، فإنه هو الحج ماشيا مقيدا به فلم يتحقق وقلنا بوجوب الكفارة عليه لمخالفة نذره . وتارة تعلق نذره بالمشي في حج معين كان واجبا عليه أو كان مندوبا فخالف فحج راكبا ، ففي هذه الصورة تجب الكفارة عليه لمخالفة نذره بالمشي في حج معين ، وكان حجه صحيحا ومجزيا عن تكليفه الواجب أو المستحب عليه ، فإن نذر لمشي فيه لا يوجب تقيّدية المشي لموضوع تكليفه السابق . ( 2 ) الإعادة صحيحة إذا لم يكن مقيدا بسنة معينة ، لأنه لم يأت بالمنذور فيجب عليه الإعادة . أما إذا كان نذره مقيدا بسنة معينة فوجوب القضاء مشكل كما تقدم . ( 3 ) هذا واضح أيضا ، لأن المقصود من الحج ماشيا المشي في حج واحد لا في حجين
كتاب الحج — صفحة 418 | السيد حسن الطباطبائي