تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
على ذوي القربى وغيرهم ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وغير ذلك من الأمور البرّية ، ولا يرتبط بما يعتبر في تحقق الإسلام . والحاصل : إن الآيات التي استدل بها لا تدل على مقصوده أصلا ، فالنتيجة أنّ المعتبر في تحقق الإسلام هو الإيمان باللّه وبالرسول صلّى اللّه عليه وآله ، من غير اعتبار شيء آخر . ولكن الذي يسهّل الخطب أن الإيمان باليوم الآخر من أوضح ما جاء به الإسلام ، فالإيمان إجمالا بكل ما جاء به الإسلام يشمله قبل كل شيء ، كما أن الإيمان والاعتقاد بالخاتمية يكون من الواضحات التي جاء بها الإسلام ، بل من البعيد وفي غاية الندرة عروض الشبهة في انكار هذين الأمرين مع الاعتراف بحقية كل ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، بحيث لو علم أنهما مما جاء بهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يؤمن بهما . والمتحصل من جميع ما ذكر أن الإسلام عبارة عن الإيمان باللّه وبالرسول صلّى اللّه عليه وآله تفصيلا وبكل ما جاء به الإسلام إجمالا ، فإذا أنكر شيئا مما جاء به الإسلام مع اعترافه بأنه جاء به الإسلام ومع ذلك أنكره فهذا موجب للكفر ، سواء كان من الضروريات أم لم يكن ، وسواء كان ما أنكره هو المعاد أو غيره . وأما البحث عن صحة عبادات الصبي وعدمها ، فالأقوى صحة عباداته أيضا من دون فرق بين الواجبات والمستحبات . أما العبادات المستحبة فلا اشكال في صحتها من الصبي المميّز لشمول اطلاقات أدلتها ، فإنها كما تشمل البالغين تشمل الصبي المميز أيضا من غير فرق بينهم . وما يتوهم من إخراج غير البالغين عن العمومات والاطلاقات بحديث الرفع . ففيه : أن حديث الرفع لا يشمل الأحكام المستحبة ، فان الظاهر منه أنه في مقام الامتنان ، ولا امتنان في رفع المستحبات عنه ، لأن وضعها موجب للأجر والثواب في فعلها ، حيث أنه لا عقاب ولا تهديد في تركها .